أخبارنا المغربية
عبد الهادي وهبي
لاشك ان الجميع ،وخاصة المهتمين بالشان التعليمي في المغرب ،يتذكرون ذلك التقرير الوطني الذي اصدره المجلس الاعلى للتعليم بالمغرب سنة 2008 ، وبالمناسبة هو اول تقرير وطني عن حالة المنظومة التعليمية بالمغرب افقيا و عموديا من التعليم الاولي الى التعليم العالي ، وقد ثمن الجميع هذا التقرير لكونه وضع اليد على مجموعة من الاختلالات التي عاشتها مؤسسات التربية و التكوين بالمغرب ، وحدت من تقدم و رقي التعليم و التكوين في المغرب ، بعد سنة من هذا التقرير ، اعلن السيد اخشيشن وزير التربية الوطنية و التعليم العالي وتكوين الاطر و البحث العالمي ي ولاية عباي الفاسي ،عن الدواء ، من خلال المخطط الاستعجالي ( 2009 – 2012 ) فاستدعى سيارات الاسعاف و التدخل السريع و الوقاية المدنية ، وامرهم بالاسراع في ادخال مؤسسات المنطومة التعليمية للتربية و التكوين معا وفي جميع الاسلاك الى اقرب المصحات الاستعجالية ،وتوفير قاعات مجهزة باحدث التقنيات الطبية ،وامر باحضار كبار الدكاترة الاجانب طبعا ،و الاطباء المساعدين من الداخل و الخارج وايضا ، ووضع في يد ادارة المصحة و قاعات المستعجلات مبلغا ماليا ،نجهل حجمه ، الا باستثناء ما تداولته وسائل الاعلام في كون المانح الاوربي ( البنك الاوربي ) قد منح المغرب حوالي 43 مليار درهم من اجل انجاح المخطط الاستعجالي . لكن كل هذه التفاصيل تبقى مرهونة بما يلي
بعد مرور المدة الزمنية المخصصة للمخطط الاستعجالي ،ورغم الوزارتين الجديدتين :وزارة التربية الوطنية التي يتراسها السيد الوفا ، و وزارة التعاليم العالي التي يترايها السيد الداودي ،و رغم انه من الصعب استدعاء الوزير السابق ذو الوزارتين السيد اخشيشن ، فمن حقنا جميعا ان نقوم بزيارة لمريضنا بالمستعجلات او على الاقل ان نطلب من السيدان : وزير التربية الوطنية و وزير التعليم العالي ان يسمحا لنا بالزيارة او تقفد الحالة الصحية لمنظوومنتا بالقاعات و المصحات الاستعجالية ، بعد اقل من اشهر على نهاية مدة الاستعجال و تلقي الشفاء ، وكذلك نريد حوارات مباشرة مع كبار الدكاترة و الاطباء الذيم كلفوا بعمليات الجراحة و التمريض او التجميل ، ونريد منهم الحجج بالادلة و الوثائق عن عمليات الجراحة او التمريض مرفوقة بدفتر التحملات ويجب ارفاق ورقة العلاجات بالنسبة لكل مؤسسة تعليمة او جامعة او مركز تكوين قضى هذه المدة في هذه المستعجلات ، ويجب ارفاق بطاقة العلاجلات بجميع الوثائق التي تاكد خضوع المؤسسة او مركز التكوين او الجامعة فعلا لعمليات علاجية ( وصفات طبية – نتائج فحوصات الاشعة – ورقة العلاجات المتعلقة بالامراض المزمنة و ..... ) على ان اية تزوير لوثيقة علاجات ، تعرض فاعلها الى المساطر القانونية المعمول بها في دولة الحق و القانون و الدستور المغربي الجديد 2011 .
لقد عهدنا في الحكومة المغربية الجديدة الحالية كل الصدق و الجراة السياسية في اتخاذ القرارات الحاسمة في كل القضايا التي تشغل بال المجتمع المغربي ، ونحن في ميدان التعليم ، نثمن المجهوادات القييمة التي يقوم بها كل من وزير التربية الوطنية السيد الوفا ،ووزير التعليم العالي السيد الداودي من اجل اعادة الاهتمام بالمدرسة المغربية التي تعرضت لحملات تشويه ، ونطلب منها ان يسارعا الى المصحات لتقصي الحقيقة ،واخراج منظومتنا التعلمية من المستعجلات ،فاذا كان الامر متعلق بالتستر على جثة مييتة بتواطؤ بين الدكاترة و الاطباء و ادرة المصحة الاستعجالية ، فيجب دفن هذه الجثة اولا ، لانه يحرم تعذيب المييت ،تم نفتح تحقيقا قضايا في وجههم ،و التهمة اخفاء جثة.
واذا كانت دار لقمان على حالها بعد مرور 3 سنوات من هدر الاموال داخل المصحات ، فيجب محاسبتهم ايضا بتهمة اهمال مريض.
صحيح انه ليس لنا الحق ، في ان نطالب الوزيرين بعملية تقويمية للمخطط الاستجالي ، وقد انطلقا في هذه العملية الاصلاحية من خلال الاجراءات الادارية و التربوية الجديدة ، وحتى وان اكدا فشل المخطط الاستعجالي ، فليس لنا الحق ايضا في محاسبتهما ، بل يجب ان نقدم لهما الشكر على ماقاما به لوقف النزيف ، وعلينا ايضا ان نحاسب المدراء المركزيين و الجهويين الذي روجوا للمخطط ،وهذا في حالة التقصي و الوصول الى نتيجة – لانريدها اطلاقا- وهي ان المخطط الاستجالي لعبة و سلعة مستورة كما يروج معارضوا السياسة التعليمية في المغرب منذ الولاية التشريعية الراحلة .


14:55
م.إ.ج.و.ت.ت
0 التعليقات:
إرسال تعليق