عبد السلام أديب / مناضل من داخل الإتحاد المغربي للشغل
منذ يومين انتهى الى علمي أن مقالا صدر بجريدة المساء يتحدث اختلالات في التسيير الاداري والمالي للاتحاد المغربي للشغل تحت عنوان عندما يتعايش النضال والاختلال لكاتبه سليمان الريسوني وذلك يوم الجمعة 24 فبراير 2012. كما سمعت الكثير من القيل والقال حول هذا المقال، ومن جملة ما سمعته دون أن أدري مدى جدية ما سمعته، أن الأمانة العامة للاتحاد قد شككت في مسؤولية بعض النقابيين عن هذا المقال داخل الأمانة العامة وأنها بصدد التفكير في إجراءات عقابية اتجاه هؤلاء المسؤولين النقابيين، كما سمعت أن الشطر الثاني من المؤتمر 12 للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا زمور زعير الذي كان مقررا يوم 11 مارس 2012 قد يؤجل مرة أخرى كإجراء عقابي وإرضاء للغاضبين الذين وردت اسماؤهم بالمقال.
هذه الأقوال التي لا أدرى مدى صحتها تؤكد أن المقال المعني قد هز عروش الاتحاد المغربي للشغل واستفز الكثيرين الذين كانوا دائما يسعون لتحصين قيادة الاتحاد مهما بدر منهم. ومهما كان الامر فقد بحثت كمناضل نقابي في الاتحاد ويهمني كل ما يكتب عنه في شبكة الانترنيت عن المقال الى أن وجدته وقرأته بتمعن وخرجت بخلاصة أنه مقال جيد سواء كانت المعلومات الواردة فيه خاطئة بالكل أو صائبة، فالمناضلات والمناضلون سينتظرون بالحاح توضيحات شافية من الأمانة العامة للاتحاد والقرارات التي ستتخذها اذا ما كانت المعلومات الواردة صحيحة وعن الاسلوب الذي ستعتمده لتصحيح الانحرافات المزمنة ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما اقتنعت بانه مهما قيل عن الانحرافات التي قد تحدث في الاتحاد المغربي للشغل، إلى ان الاتحاد يزخر بالمناضلات والمناضلين البروليتاريين والذين شيدوا طيلة ستين سنة مجد النضال النقابي البروليتاري في التصدي ومواجهة الهجومات المتواصلة للباطرونا الجشعة على القوت اليومي للطبقة العاملة، تحت حماية رموز القمع السلطوي، فالنضال كما قال الكاتب قد يتعايش مع الاختلال والانحراف، والمطلوب من اجل تقوية الاتحاد الرجوع الى المبادئ الديموقراطية والشفافية وكشف كافة الانحرافات وواتخاذ القرارات الصائبة في حق من يثبت تطاوله على اموال الطبقة العاملة والتسلط على تسييره النضالي.
لأجل ما سبق أعيد نشر المقال المشار اليه، مادام قد سبق نشره في جريدة المساء ووزع في كافة مناطق المغرب فلم يعد مقبولا اخفاء عين الشمس بالغربال، داعيا المناضلات والمناضلين لمناقشة مضامينه بكل موضوعية وابداء الآراء الصائبة بشأنه، فالمقال لا يخيف رغم ما يحمله من تهجمات قد تبدوا غير ملائمة لكنها تفترض اجابات شافية من المعنيين بها لطمأنة الطبقة العاملة، بقدر ما يخيف الصمت المتواطئ واستمرار سوء التدبير المالي والاداري والقفز على الممارسة الديموقراطية للاتحاد. فالاتحاد سيضل قويا ما دام منسجما مع نفسه مغلبا المنطق الديموقراطي على المنطق الانتهازي والتيار التصفوي، علما ان شعار المرحلة هو الديموقراطية واسقاط الفساد والاستبداد
للإطلاع على التحقيق الذي يتحدث عنه المقال أعلاه


10:09
م.إ.ج.و.ت.ت
0 التعليقات:
إرسال تعليق