.

آخر الأخبار

أخبار رياضية

للمشاركة و التواصل مع الموقع و إضافة مواضيع

basahme@gmail.com

مصطفى سلمة: الجوع يتهدد صحراويّي تندوف بسبب "الحصار" الجزائري


مصطفى سلمة: الجوع يتهدد صحراويّي تندوف بسبب "الحصار" الجزائري
وجّه المُبْعدُ الصحراوي مصطفى سلَمة ولد سيدي مولود، طلبا عاجلا إلى الأمين العامّ الأممي، بان كي مون، قصْد التدخّل "لإنقاذ اللاجئين الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف، على التراب الجزائري، من الموت جوعا، بسبب إصرار السلطات الجزائرية على منعهم من التزوّد بالموادّ التموينية من مدينة تندوف".
وقال مصطفى سَلمة ولد سيدي مولود، في رسالة توصت بها هسبريس، إنّ السلطات الجزائرية قرّرت، بحرَ هذا الأسبوع منع تزود اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري من الموادّ التموينية الجزائرية من مدينة تندوف، التي تعتبر المموّن الوحيد للمخيمات، باعتبارها الأقرب إليها، إذْ لا يفصلها عن مخيم العيون سوى مسافة ستة كيلومترات، وهو الإجراء الذي يخص المواد الأساسية مثل الدقيق والعجائن وزيت المائدة، وقبل ذلك كانت تمنع الحليب والسكر.
وأضاف ولد سيدي مولود أنّ السلطات الجزائرية كانت قد سيّجت مُحيطَ المخيمات بحزام رمليّ تراقبه وحدات من الجيش الجزائري، منذ منتصف السنة الفارطة، ولم تُبق للدخول والخروج من وإلى المخيمات غير منفذ وحيد تحرسه كل تشكيلاتها الأمنية، من درك وحرس حدود وجمارك، ثمّ شرعت بعده في التضييق على حياة (اللاجئين)، حيث منعت عليهم منذ شهر أكتوبر الفائت التزود من السوق الموريتانية، واعتقلت بعض التجار وصادرت بضائعهم، أتبعتها بمنع خروج البضائع الجزائرية نحو الأرياف الصحراوية، وأخيرا قتل شابين صحراويين بالرصاص الحي عند محاولتهم الخروج من المخيمات هربا من حواجز المراقبة التي باتت رمزا للاعتقال والمصادرة وامتهان الكرامة الإنسانية.
الإجراء الجديد، يضيف سيدي مولود، تهدف السلطات الجزائرية من ورائه إلى إعادة الصحراويين المحتجين في المخيمات لبيت الطاعة عنوة، وفرض قيادة البوليساريو كممون وحيد للصحراويين لهم، والضغط على المعتصمين أمام مكاتب مفوضية غوث اللاجئين بالمخيمات المطالبين بوثائقهم الثبوتية كلاجئين.
موضحا أنّ السلطات الجزائرية كان عليها الالتزام بما تمليه عليها مسئوليتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين فوق أراضيها، وتسمح لهم بحرية التنقل وحق العمل بأجر والتكسب، وهي حقوق تنص القوانين الدولية وخاصة الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين على أن اللاجئ يعامل فيها معاملة لا تقل عن معاملة الأجنبي المقيم بصفة نظامية في البلد المضيف.
وزاد حادث مقتل صحراويين قبل أسابيع على يد الجيش الجزائي، من خوف السلطات الجزائرية من احتجاجات سكان مخيمات تندوف، إذ قال ولد سلمة إنّ السلطات الجزائرية ظلّت تمنع الصحراويين من حقوقهم منذ عقود، وبدلا من أن تستجيب لهذه الحقوق ترى أن أهون الحلول هي الضغط على المحتجين في الرابوني ومخيم السمارة لتوقيف احتجاجاتهم المتصاعدة التي باتت تحرجها، خاصة وأنها موجّهة هذه المرّة ضدها بعد قتل جيشها لشابين صحراويين أعزلين.
ودعا المُبعد الصحراوي مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، المجتمع الدولي إلى الخروج "من صمْته أمام جريمة العقاب الجماعي للاجئين الصحراويين، التي تخالف كل المواثيق الدولية والإنسانية وحتى التشريع الجزائري نفسه، فمنْع إنسان من التزود بالمواد التموينية يعتبر جريمة، فأحرى منع عشرات الآلاف الذي لا يمكنه اعتباره أقل من جريمة شروع في إبادة جماعية بأبشع صورها، ومن غير المستبعد أن تتكرر في المخيمات الصحراوية فوق التراب الجزائري صور ومشاهد الموت جوعا كما حدث في مخيم اليرموك الفلسطيني المحاصر في سورية".
كما ناشد ولد سيدي مولود الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، التدخل العاجل "لإغاثة الصحراويين من الموت المحتم، إذا أصرّت السلطات الجزائرية على منع اللاجئين الصحراويين من التزود بالمواد التموينية"، داعيا كافة المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام من أجل التدخل "للضغط على السلطات الجزائرية للسماح بوصول المواد التموينية لأهالينا في المخيمات، وفتح المخيمات أمام المنظمات و الصحافة الدولية".

0 التعليقات:

إرسال تعليق

جميع المقالات و المواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أية مسؤولية عن ذلك. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting